جريدة الأخبار تبرز في تحقيق للصحفي احمد سعد دور جامعة عين شمس في مبادرة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي لعلاج مرضي ضمور العضلات
جريدة الأخبار تبرز في تحقيق للصحفي احمد سعد دور جامعة عين شمس في مبادرة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي لعلاج مرضي ضمور العضلات
(جامعة عين شمس بداية الأمل حقنة الحياة )
ا. د ناجية فهمي: توفير الرئيس للعقار خطوة غير مسبوقة.. والمريض الأول بدأ يتحرك
متابعة إعلامية : محمد محروس
قبل عامين بدأت الدكتورة ناجية فهمى رئيس مركز أمراض العضلات والأعصاب بمستشفى عين شمس التخصصى بجامعة عين شمس محاولات مضنية فور ظهور العلاج الجينى لضمور العضلات الشوكى (ZOLGENSMA)، محاولة توفيره لأطفال تراهم كل يوم يفقدون حياتهم بعد رحلة صعبة مع المرض يعجزون فيها عن علاجهم.
الوضع فى مركز عين شمس التخصصى كان مجرد رصد للحالات المصابة فقط، دون علاج لا شىء سوى متابعة تقدم حالة الطفل وتزايد حالته سوءا، فبدأ بصيص أمل بمحاولات فهمى الدخول فى مبادرة تنظمها الشركة قبل عام ونصف باختيار 100 طفل على مستوى العالم لعلاجهم مجانًا اختير 4 من مصر فقط، واستمر الوضع إلى ما هو عليه إلى أن عرضت «فهمي» وفريقها والقائمون على ذلك هذا الأمر على الرئيس عبدالفتاح السيسى الذى استجاب فورًا لمعاناة أطفال وأمهاتهم وأمر بعلاجهم على الفور مهما كانت التكلفة التى تفوق 35 مليون جنيه لكل طفل.
فور وصولنا لمركز ضمور العضلات بمستشفى عين شمس التخصصى كانت «فهمي» تعمل على حقن طفلين أعيدت حياتها بعد يأس أسرهم، الكل هناك من أهالى الأطفال كان يدعو ويشكر الرئيس على مبادرته التى لم يكن ليصدقوها وللدكتورة ناجية فهمى التى تابعت حالتهم.
حضرنا يومًا كاملًا داخل المركز برفقة «فهمي» وفريقها وعلى رأسهم الدكتور كريم عمران المدرس المساعد للمخ والأعصاب، لنرصد مراحل الأمل والفرحة والعلاج ثم المغادرة بعد انتهاء العملية بنجاح.. انتهت «فهمي» من تحضير الطفل أحمد أشرف سعيد، بعدها توجهت به إلى غرفة الحقن بدأت فى إتمام المرحلة الأخطر بحقن الطفل بالعلاج الجينى استمرت بجانبه لأكثر من ساعة تتابع عملية الحقن.
تقول فهمى إن الطفل الأول حقن فى مارس الماضى وهو الطفل ريان وكان الأول الذى يحقن فى مصر وحالته جيدة وأول تقييم له بعد 6 شهور لكن حالته تحسنت بعد 4 شهور بدأ يحرك ذراعيه، ويتفاعل، مع حركة القدمين، ففى كل شهر وعام يكتسبوا صفات حركية جديدة باستمرار.
وتوضح فهمى أنه فور وصول الأمر للرئيس السيسى قال: أنا مقدرش أشوف أم بتشتكى ومساعدهاش، وطلبوا منا تقارير عن وضع المرض فى مصر وعدد الحالات الموجودة، وبعدها حقق الرئيس حلمنا وأطلق مبادرة علاج مرضى ضمور العضلات.
لفترة بسيطة توقفت عن حديثها لتتابع حالة الطفل أحمد، مازال الحقن مستمرًا، واستكملت حديثها: مع ظهور المبادرة كان لدينا 15 طفلا تحت سن عامين ومؤهلين للعلاج الجيني، وفعلًا المبادرة فرقت كثيرا مع الاطفال.
وتشير إلى أن ضمور العضلات الشوكى لمن هم أقل من عامين وهو أول مرض يظهر له علاج جينى بنقل الجين السليم عن طريق فيروس، ويوجد 4 شركات أخرى تنتج العلاج الجينى لكن لم تظهر منتجاتها إلى الآن.
وأكدت أنه حاليا يتم الحقن فى المراكز المخصصة لذلك، سواء فى جامعة عين شمس أو معهد ناصر حيث يتم حقن 6 أطفال أسبوعيًا، موزعة بالتساوي، بين المركزين لحين فتح مركز مستشفى القوات المسلحة.
وتوضح أن لديهم 250 طفلًا مصابين بالمرض أقل من عامين، و270 طفلًا فوق سن عامين وما زالنا فى مرحلة التسجيل، وتم توفير العلاج لمن هم أقل من عامين، أما فوق العامين لدينا شركتان تنتج أدوية معدلة للجين، ويوجد تفاوض جاد من وزارة الصحة على دخول هذه الأدوية مصر للأطفال المصابين بضمور العضلات الشوكى فوق سن سنتين، وتكلفته أقل بكثير من العلاج الجينى الذى تم توفيره، ولا يؤخذ مرة واحدة مثل العلاج الجينى لكن ياخذ باستمرار فالتكلفة اقل بكثير.
انتقلنا بالحديث إلى الدكتور كريم عمران المدرس المساعد للمخ والأعصاب، الذى حدد الأعراض التى على أساسها يتم تحديد الإصابة أن الشروط التى يجب توافرها لاختيار الطفل للحقن وهى التشخيص بالإصابة بضمور العضلات الشوكى سواء إكلينيكيا أو بالتحليل الجيني، وأن يكون سن المصاب أقل من عامين، وألا يكون لديهم أجسام مضادة للفيروس المحمل عليه الجين، ووقف تناول المضادات الحيوية لمدة 14 يوما قبل الحقن.
وعن تعرض الأطفال الذين تم حقنهم لأعراض جانبية قال هناك بالطبع أعراض جانبية مذكورة فى الأبحاث هى ارتفاع إنزيمات الكبد، لأن الفيروس يميل إلى إصابة انزيمات الكبد، ويتناول المريض أدوية لذلك، ومنها الكورتيزون، وتم إبلاغنا بالآثار الجانبية المتوقعة للأطفال الذين تم حقنهم.
ومرحليا كشف الطبيب لنا مراحل العلاج قائلا فى البداية نتسلم الدواء من الشركة عن طريق شحنة دولية ونحفظها فى الثلاجات المخصصة له فى درجة حرارة معينة من 2:8 درجة مئوية ونبدأ حقن الطفل بعد حساب الجرعة على حسب وزنه، وتستمر العملية لمدة تزيد على 60 دقيقة ويكون الحقن عن طريق مضخة وريدية، ويجلس المريض بعد الحقن 24 ساعة للمتابعة، وبعد الخروج من المركز نكون على تواصل مع الأهل لإبلاغنا بأى تطورات.
«الصيدلة»: إجراءات خاصة للحفاظ على العقار الجيني الجديد
قالت الدكتورة علياء عثمان، مدير وحدة الصيدلة الإكلينكية بمركز ضمور العضلات بمستشفى عين شمس التخصصى، إنه فور استلام العقار الجينى يتم وضعه فى ثلاجات مخصصة بها وحدات قياس ديجتال لقياس الحرارة، ويتم إرسال درجات حرارة الثلاجة للشركة خارج مصر قبل وضع الدواء فيها.
وأكدت الدكتورة نورا العباسى، مسئول الصيدلة الإكلنيكية بمعهد ناصر، أن العقار الجديد يتم حفظه بطريقة معينة فى درجة حرارة من 2 إلى 8 درجات وترسل درجات الحرارة لمقر الشركة فى أمريكا للتأكد منها ويتم تحضير العلاج فى جهاز معين طبقًا لإجراءات مكافحة العدوى مع التأكد من عدم وجود شوائب والمحافظة على الحقنة دون أى اهتزاز.
وقالت الدكتورة سارة علاء عثمان، استشارى التغذية بعين شمس التخصصى، إن الطفل بعد الحقن يحتاج إلى تغذية عالية البروتين من أجل المساعدة فى شفاء عضلاته.
لولاها لمات».. «الحقنة» تُنقذ أحمد
فى بداية عمر الأربعة أشهر بدأت نورهان معوض تلاحظ صعوبة فى حركة طفلها أحمد لا يقدر على صلد رقبته، لفترة لم تقدر على تحديد إصابة طفلها لكونه الطفل الأول، بعدها توجهت للفحص عند طبيب أطفال وجهها لزميل له تخصص مخ وأعصاب، صدمها بإصابته بمرض ضمور العضلات الشوكى الذى لا علاج له آنذاك.
فى غرفة الحقن بمركز ضمور العضلات بمستشفى عين شمس التخصصى تحتضن نورهان طفلها بعد أن انتهت من عملية الحقن بالعلاج الجينى لضمور العضلات الذى استغرق ساعة ونصف الساعة، استقبلتنا بابتسامة عبرت عن شعورها بحلم لم تتخيل أن يتحقق فقالت: الحمد لله على إعطائه الحقنة التى لولاها لكان فقد حياته، وباشكر ربنا أولا والرئيس عبدالفتاح السيسى، وكذلك الدكتورة ناجية فهمى على تعبها معنا، فعلاً أنا مبسوطة فوق الوصف كنت أنتظر اليوم من زمان ولم أكن أتخيل أن هناك علاجًا، ورغم صعوبة الحقن على طفلها إلا أنى كنت مبسوطة.
وتضيف أنه قبل توفير الحقنة كانت تذهب بأحمد إلى مراكز العلاج الطبيعي، وأجلس فى البيت لأحافظ عليه حتى لا يتعرض للعدوى.
يسرد إلينا زوجها أشرف سعد ، نقاش، من محافظة كفر الشيخ، قصة إصابة وعلاج طفله أحمد قائلا تواصلنا مع الدكتورة ناجية فهمى للدخول فى اللوترى الخاص بالشركة لاختيار عدد محدود من الاطفال للعلاج لكن الحمد لله بدل ما الخير كان هيعم على أحمد بس الخير هيعم على الكل بعد مبادرة الرئيس السيسى الذى استجاب لمناشدتنا واستغاثتنا وكانت استجابته أسرع مما كنا نتخيل.
واجه والد الطفل العديد من الصعوبات سردها قائلًا: الصعوبة فى بداية إصابة طفلى عدم وجود أى أمل فى علاجه جاءنا إحساس بالعيش مع أحمد لفترة معينة وبعدها نفقده فاغلب المصابين لا يكملون عامًا ونصف أو عامين ويفقدون حياتهم فأى دور برد يصابوا به يعقبه التهاب رئوى على الصدر يؤثر سلبيًا على حياته ويمكن أن يفقد حياته.
وعن شعوره فور حقن طفله قال: من كتر فرحتى مش عارف أعبر عن فرحتى لكن الحمد لله كثيرًا وشكرًا لسيادة الرئيس، أشعر النهاردة أن أحمد لسه مولود وبداية حياته وأول يوم فى عمره النهاردة، وكل هذا بفضل الله سبحانه وتعالى الذى سخر لنا أسباب ذلك بإطلاق الرئيس المبادرة وتوفير العلاج لأطفالنا.
مريم توفيت بالمرض والمبادرة تنقذ شقيقها
تجربة مريرة عاشها شريف سمير وزوجته فقدا طفلتهما الأولى دون وجود دواء ينقذها، ترددا فى اتخاذ قرار الإنجاب ثانية لكن حلم الأبوبة والأمومة غلبهما، أنجبا مينا طفلًا ثانياً أصيب أيضًا بنفس المرض لكن الوضع كان مختلفًا فأنقذته مبادرة الرئيس السيسى لعلاج مرضى ضمور العضلات.
«بداية حياة جديدة لمينا ويعد اليوم الأول ولادته» كانت أول كلمة تفوه بها والد الطفل فور حقن الرضيع بالعلاج الجيني، مضيفًا: لو قلت إننا عايشين حلم محدش هيصدقني، النهاردة هو شهادة الميلاد بتاعت طفلى مينا.
متذكرًا ما حدث قبل 5 سنوات يقول شريف سمير من مركز مطاى بمحافظة المنيا: كانت أول طفلة لنا مريم وعرفنا بعد مولدها بسنة بإصابتها بضمور العضلات، لم يكن هناك أى علاج على الإطلاق، سوى بعض المقويات فعشنا رحلة علاج صعبة إلى أن توفيت بين أيدينا، وكان عمرها 3 سنوات ونصف.
يلتفت إلى طفله مينا وهو فى حضن أمه قائلًا: بعدها أنجبنا مينا، لديه 8 شهور، حاليًا، وبعد ولادته بشهرين لاحظنا قلة الحركة ولخبرتنا بتجربة مريم اشتبهنا أنه مرض ضمور العضلات الشوكى من النوع الأول، وقمنا بالمتابعة مع الأطباء، وبعدها فوجئنا يوم 30 يونيو بهدية الرئيس السيسى بعلاج أطفالنا مجانًا.
وعن شعوره فور سماع حديث الرئيس عن المبادرة أضاف: مكنتش مصدق اللى باسمعه لأنها كانت حاجة مستحيلة، لما عرفنا أن فيه علاج بـ35 مليون جنيه، كأنه مفيش علاج من الأساس، وموضوع التبرعات أمر بعيد ومتعب للناس وفيه شىء من الأنانية لأن كل شخص ينظر إلى علاج طفله فقط.
انتهينا من الحديث مع والد الطفل بجواره كانت الأم تحتضن طفلها مينا تحاول تهدئته بعد خروجه من غرفة الحقن، لا يغيب عن وجهها ملامح السعادة،فتقول: أصعب شىء مع الطفلين مريم ومينا أننا كنا نعرف المرض هذا نهايته الموت، وبعد مريم كنا قلقانين على مينا جدًا ووقت إعلان الرئيس السيسى عن المبادرة كنت فرحانة جداً لم يتخيل أحد أنه لأى سبب يتم حقن الأطفال بهذا العلاج المرتفع الثمن.
وتوضح أنه بعد حقن طفلتها أبلغها الأطباء بالمتابعة مع مركز ضمور العضلات بعين شمس التخصصى لمدة 3 شهور لمتابعة تطورات الحالة.

اكتب مراجعتك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها ب *