logo

كتبت: مروة احمد

 تحت رعاية أ.د باسم بولس مدير عام مستشفى جامعة عين شمس التخصصي بمدينة العبور، وفي إطار الحملات التوعوية التي تقوم بها المستشفى لخدمة أهالي مدينة العبور والأماكن المحيطة بها، نظم قسم الدعاية والتسويق بالمستشفى ندوة صحية حول مرض الالتهاب الرئوي لدى الأطفال .. أعراضه وطرق الوقاية والعلاج منه.

حاضر في الندوة د. وسام محرم استشاري طب الأطفال ورئيس قسم الأطفال بالمستشفى، وذلك بقاعة المؤتمرات بمركز شباب مدينة العبور، حيث أكدت أن الهدف من مثل هذه اللقاءات التوعوية، هو توصيل مفهوم صحيح للمجتمع والوصول إلى الأطفال في أماكن محببه لهم بدون خوف، وأشارت إلى أن ذلك أصبح تقليد متبع في معظم أنحاء العالم، ففي هارفارد يقوم الطبيب بالكشف على الطفل في غرفة مليئة بالألعاب والألوان المبهجة.

وأضافت أن طب الأطفال هو طب وقائي من الدرجة الأولى، فالوقاية دائما خير من العلاج، وأعلنت أنه خلال الفترة القادمة سيتم التعاون مع اتحاد الأطباء العرب لعقد ورش عمل حول التغذية السليمة، وذلك عن طريق وسائل ووسائط شرح تسهل من توصيل المعلومة للأمهات، وذلك لمواجهة لما نعانى منه اليوم من انتشار شائعات غير علمية وغير صحيحة على وسائل التواصل الاجتماعي.

وتحدثت د. وسام حول مفهوم الالتهاب الرئوي، وهو التهاب في أنسجة الرئة وليس الشعب الهوائية، وقد يحدث الالتهاب نتيجة عدوى للطفل أو عن طريق حدوث "شرقة" للطفل من دخول جسم غريب للجهاز التنفسي سواء قشر اللب او أي شيء آخر، حتى اللبن بالنسبة للأطفال الرضع أو شرب مواد كيميائية بطريقة غير مقصودة، كالكلور والجاز أو استنشاق مبيدات حشرية يتم رشها داخل المنزل.

وأضافت أنه يوجد كذلك عوامل تساعد على حدوث الالتهاب مثل الحساسية  والارتجاع والتعرض للأبخرة والدخان، بالإضافة إلى نقص المناعة ووجود التهاب في شعيرات الأنف واللوز واللحمية والتي تعد كلها بوابات حماية للجهاز التنفسي والرئة، وكذلك الإرهاق لدى الأطفال والذى ينتج غالبا من نقص عدد ساعات النوم وكثرة اللعب وسوء التغذية.

وحول أعراضه تناولت د. وسام العديد منها مثل الكحة، النهجان ،صوت تزييق في الصدر، تكرار حالات نزلات البرد، مشددة  على ضرورة عدم الاستهانة بعلاج هذا المرض، لأن المشكلة تكمن في خروج الالتهاب من الرئة إلى خارجها والتأثير على الغشاء المبطن لها، ومن ثم الوصول إلى القلب أو تكون مياه على الرئة، والاسوأ هو خروج البكتريا التي قد تتسبب في هذا الالتهاب إلى الدم ومن ثم تنتشر في جميع أجزاء الجسم، مما قد يؤثر على باقي الأعضاء بل قد يؤدى إلى فشل كامل في أعضاء الجسم.

ثم  انتقلت د. وسام إلى ضرورة اللجوء الى المستشفى وعدم الاستهانة بحالات الالتهاب، خاصة في حالة الاحتياج للأوكسجين أو أجهزة التنفس الصناعي والسوائل الوريدية وعدم القدرة على تخفيض الحرارة، والتي تعد أحد أهم مسببات الالتهاب الرئوي.

وحول طرق الوقاية أكدت د. وسام أن التغذية السليمة والتي تتكون من خضر وفاكهة طازجة تحتوى على فيتامينات أ،د من أهم طرق الوقاية، كذلك البعد عن جميع مسببات هذا المرض والاهتمام بالتطعيمات الخاصة بالأطفال من أهم عوامل الوقاية، كما حذرت من أن الدراسات أثبتت ان وجود فرد مدخن داخل المنزل حتى لو كان يدخن خارجه تزيد من نسبة الإصابة بالتهاب الرئة بنسب تصل إلى 15% .

وفي ختام اللقاء قدمت د.وسام خدمة لكشف المجاني على عدد من الأطفال الذين شارك أولياء أمورهم في هذا اللقاء داخل عيادتها بالمستشفى لتقديم التشخيص الصحيح والمتابعة لحالاتهم.